مئات آلاف الأتراك يشاركون في آخر تظاهرة ضد محاولة الانقلاب في اسطنبول – المدى |

مئات آلاف الأتراك يشاركون في آخر تظاهرة ضد محاولة الانقلاب في اسطنبول

بدأ مئات آلاف الأتراك يتجمعون، اليوم الأحد، في اسطنبول قبل ساعتين من بدء التظاهرة الضخمة من اجل الديموقراطية التي تأتي في ختام ثلاثة اسابيع من التعبئة الشعبية بعد محاولة الانقلاب التي حصلت منتصف الشهر الماضي.

وافاد مراسلون لوكالة فرانس برس ان الاعلام الحمراء بدأت ترفع في منطقة ينيكابي في اسطنبول مقدرين الحشود بمئات الالاف قبل ساعتين من انطلاق التظاهرة اعتبارا من الساعة 17,00 (14,00 ت غ).

ويفترض ان تشكل هذه التظاهرة خاتمة التظاهرات اليومية التي تشهدها البلاد منذ الانقلاب الذي قام به جزء من الجيش وهز تركيا لساعات.

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان دعا مؤيديه الى النزول الى الشوارع للتصدي للانقلابيين، معتمدا على الشعب الذي صدمته المحاولة الانقلابية.

ودعاهم مجددا الأحد لأن يدعموا بأعداد كبيرة «التجمع من اجل الديموقراطية والشهداء» الذي يجري بمبادرة من الحكومة واحزاب المعارضة.

ثم يختتم اردوغان التظاهرة التي تشارك فيها أسر «شهداء» الانقلاب الـ239 الذي اوقع 273 قتيلا.

وحذر رئيس الوزراء بن علي يلديريم حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يهيمن على الساحة السياسية التركية من أن كل الشعارات مرفوضة خلال التظاهرة.

وقال يلديريم «أمة واحدة بلد واحد ودولة واحدة هذه الاجواء التي يجب أن تسود»، محذرا من أي استفزاز خلال التجمع الكبير.

وصرح متظاهر لوكالة فرانس برس «أنا من مناصري حزب العدالة والتنمية وانني مسرور لدعم أحزاب المعارضة هذا التجمع».

ويقام التجمع في ساحة ينيكابي على شاطىء بحر مرمرة، وقد يبلغ عدد المشاركين فيه 3,5 ملايين كما ذكرت صحيفة حرييت.

رفع العلم التركي حصرا

واتخذت اجراءات امنية مشددة في مدينة شهدت هجمات عدة إما اسلامية وإما مؤيدة للاكراد، وتم نشر 15 الف شرطي. وستنقل وقائع التجمع على شاشات عملاقة في المحافظات التركية الثمانين.

واتهمت انقرة الداعية فتح الله غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة بتدبير المحاولة الانقلابية، وتطالب واشنطن بتسليمه.

وتلت الانقلاب الفاشل حملة تطهير طاولت أنصار غولن في الجيش والقضاء والتعليم والصحافة مع إقالة أكثر من 60 ألف شخص من مناصبهم أو سجنهم أو اعتقالهم على ذمة التحقيق، وقال اردوغان انها ليست سوى البداية.

ومنذ الانقلاب الفاشل نجح اردوغان في ان يعبىء كل مساء في ساحتي تقسيم في اسطنبول وكازيلاي في انقرة عشرات آلاف الاتراك الذين هتفوا اسمه ورفعوا العلم التركي.

والاحد سيرفع العلم التركي حصرا ولن يسمح برفع اعلام الاحزاب السياسية التي ستلبي دعوة حزب العدالة والتنمية.

شاشة عملاقة … في بنسيلفانيا

والسبت قال اردوغان عبر التلفزيون ان «تجمع ينيكابي سيعزز وحدتنا. اني مسرور لمشاركة زعماء سياسيين» من المعارضة.

ودعي الى التجمع حزب الشعب الجمهوري، الحزب المعارض الرئيسي، وحزب الحركة القومية اليميني، ولكن ليس حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للاكراد.

وذكرت صحيفة حرييت أن زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار اوغلو الذي كان مترددا في المشاركة في التجمع تلقى اتصالات هاتفية كثيرة احداها من رئيس الوزراء.

وسأل اردوغان مناصريه الجمعة في اسطنبول «ستوضع شاشة عملاقة في مكان آخر. أتعلمون أين؟».

وقال «في بنسيلفانيا. ستنقل الرسالة إلى هناك».

ويقيم فتح الله غولن في هذه الولاية الواقعة في شمال شرق الولايات المتحدة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد