8 عوامل تمكنك من فهم اسواق النفط حالياً – المدى |

8 عوامل تمكنك من فهم اسواق النفط حالياً

شهدت اسعار النفط الكويتي تراجعا ملحوظا منذ بداية الاسبوع لتصل الي ما دون الـ 40 دولارا للبرميل ولتسجل هبوطا من أعلى مستوى وصلت اليه في ٩ يونيو ٢٠١٦ ، عند ٤٦.٧ دولار للبرميل الى ٣٩.١٤ دولارا للبرميل في ٢٧ يوليو ٢٠١٦ اي ان الهبوط كان بمقدار ٧.٥٦ دولار للبرميل وهو بلا شك مؤشر حقيقي على ضعف في اساسيات السوق ومخاوف من تخمة المعروض مقابل مستويات الطلب، ولعل بروز متانة الدولار الامريكي ومتابعة هبوط اسعار النفط يعود بشكل ملحوظ لقوة الدولار كما ذكرت تحاليل صادرة عن «جولد مان ساكس» و يؤكد في ذات الوقت على ضعف السوق وحتى يمكن فهم السوق النفطي بشكل أعمق وانعكاس ذلك علي النفط الكويتي فهناك 8 عوامل لابد من رصدها وقراءتها بشكل جيد حتي نتمكن من فهم ما يجري في الاسوق وتلك العوامل يمكن حصرها في الاتي :
(1)ان الاسعار الحاليّه بالنسبة للنفط الخام الكويتي هي اعلى من ادنى متوسط وصلت اليه في ٢٠١٦ وهو مؤشر ايجابي يَصب لصالح الراي القائل ان مسار توازن السوق النفطيه قد بدأ فعلياً، وان هناك عوامل اخرى أسهمت في تباطؤ وتيره التعافي من الفائض النفطي باتجاه التوازن.
(2) ان مستويات المخزون النفطي القياسية تسهم بشكل كبير في تذبذب وعدم استقرار مسار تعافي الاسعار الحالي.
(3)ارتفاع الإمدادات النفطية من الاوبك ومن دول بعينها مثل ايران، وبوادر تعافي طفيف في انتاج دول اخرى مثل نيجيريا وليبيا قد حجب وقلل من انخفاض في انتاج الدول في داخل الاوبك من المستويات الطبيعية السابقة، وهذا الامر ينطبق على فنزويلا وليبيا ونيجيريا، بمعنى أنه بالرغم من استمرار تأثر الانتاج سلباً في هذه الدول لكن أي بوادر لتعافي ولو كانت قليلة أو مؤقتة يكون لها تأثير كبير على اسعار النفط ويمكن ان نعزو ذلك الى استمرار الفائض من المعروض في السوق النفطية.
(4) بالرغم من تعافي معدل تنامي الطلب العالمي على النفط لكن تبقى هناك شكوك حوله في ظل انباء تبين تباطؤ اقتصاد الاسواق الواعده او تأثيرات الاستفتاء البريطاني على مجمل الاسواق.
(5) في هذه الأجواء يكون الهيمنه لمتانه سعر صرف الدولار في التأثير على مسار أسعار النفط الخام.
(6) ما يعزز التوقعات بأن أسعار نفط خام برنت تتحرك ما بين ٤٥ – ٥٠ دولارا للبرميل الى منتصف عام ٢٠١٧ وهي تعادل ٤٠ – ٤٥ دولارا للنفط الخام الكويتي.
(7) هذه الأجواء توفر مناخاً للمضاربين والمراقبين بهشاشة وضبابيه الأسواق النفطية ويغذي تذبذب أسعار النفط الى أن تكون السحوبات من المخزون النفطي العالمي هي الظاهرة الغالبة في أسواق النفط بشكل متواصل بما يدعم تعافي اسعار النفط.
(8) من الواضح جدا ان الفائض ليس مقصوراً على النفط الخام وانما تجاوز ذلك ليشمل المنتجات البتروليه وهو ما يشير الى ضغوط على هوامش أرباح المصافي قد تؤدي الى تقليص في معدل تشغيل المصافي في نهايه المطاف لصالح التوازن .
وفي الختام لابد من التنويه ان استمرار الانخفاض في الإمدادات النفطيه في خلال عام ٢٠١٧ مما سيدفع الى مزيد من سحوبات اكبر من المخزون، بهدف الاتجاه لخلق التوازن ودعم اسعار النفط وهو المؤمل حدوثه.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد