برقان الخير بقلم: صلاح الساير – المدى |

برقان الخير بقلم: صلاح الساير

جبل أبرق: فيه لونان من سواد وبياض، وبرقة اسم يتكرر في بلاد العرب، فبرقة قرية فلسطينية، والبرقاوي نسبة لها، وكذلك برقة اسم إقليم في ليبيا، وموضع تاريخي في المدنية المنورة. أما طرفة بن العبد فينشد في مطلع معلقته يقول:

لخولة أطلال ببرقة ثهمد

تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

ويقال للجراد إذا كان فيه بياض وسواد «برقان»، وفي الكويت مواضع ومناطق تدعى «برقان، الأبرق، أبرق خيطان، الأبيرق».

***

العديد من أسماء المواقع في الكويت تعود إلى فترات تاريخية قديمة، كمثل مرتفع برقان، الذي أورده الشاعر الفرزدق بقوله:

ولولا سيوف من حنيفة جردت

ببرقان لأمسى كاهل الدين أزورا

ويعتبر برقان في جنوب الكويت من أكبر حقول النفط في العالم، وكنت قد جلت بكاميرا البرنامج التلفزيوني الوثائقي «الكشاف» في المنطقة النفطية، وتحدثت عن برقان، وعن جبل واره الذي ورد اسمه كذلك في العديد من القصائد التي تعود إلى ما قبل الإسلام.

***

من الطبيعي أن يحتفل الناس بثرواتهم الطبيعية أو منتجاتهم الزراعية، ففيروز أنشدت «يا كرم العلالي عنقودك لنا»، وغنى المصريون «يا قطن مصر»، ونحن في الكويت منذ أن غصنا البحر بحثا عن اللؤلؤ، حملت بناتنا أسماء اللآلئ «لولوة، قماشة، حصة»، وحده المغلوب على أمره حقل برقان، لا أحد يظهر اهتماما به أو يتسمى به، رغم أفضاله الكثيرة علينا، وعلى العديد من الشعوب الأخرى، فلا أغنية تتغزل ببرقان، أو بما في جوفه من نفوط خير ونعم!

www.salahsayer.com

@salah_sayer

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد