حكومة.. قطاع خاص …بقلم: صلاح الساير – المدى |

حكومة.. قطاع خاص …بقلم: صلاح الساير

بات من المؤكد أن العديد من الحكومات العربية عجزت عن إنجاز مهماتها الأساسية بتحقيق النمو والعمل على تطوير الدول التي تحكمها حيث البيروقراطية تعطل التنمية وتثقل أنفاس المواطنين، وحيث الفساد يلتهم الأخضر واليابس، والتحديث فيها يمشي كما السلحفاة. أما الأبشع، الأفجع، الأشنع، الأوجع فإن ماضي بعض الدول (الموثق بالأرقام والصور والحقائق) أفضل من حاضرها، وكأن مهمة الحكومات العربية تأخير البلاد لا تقدمها.

****

صاحبنا الظريف الذي كتبت، قبل أيام، عن اقتراحه «الحلمنتيشي» بشأن مكافحة الفساد عن طريق تكريم الفاسدين (!) في حفل سنوي ومنحهم المال مباشرة كي لا تتكبد البلاد والعباد سرقاتهم ورداءة المشاريع والأعمال التي يقومون بها. أقول صاحبنا، إياه، يحمل اليوم اقتراحا جديدا لمواجهة فشل الحكومات العربية بإدارة الدولة، وذلك بخصخصة الوزارات، وإقامة حكومات قطاع خاص! عبر مناقصات تطرح في الأسواق على الشركات المحلية والعالمية.

****

يضيف صاحبنا ان النظام السياسي في هذا الاقتراح يكتفي بإدارة شؤون الجيش والعلاقات الخارجية مباشرة، ويراقب أداء الشركات عبر مجلس حكماء (وزراء ظل) أما الحقائب الوزارية، فتحملها الشركات المختلفة حسب اختصاصاتها، فشركات الأمن تتنافس على حقيبة الأمن، ومكاتب المحاماة تتقدم لإدارة الشؤون العدلية، وشركات التعليم والصحة والاتصالات تدير التعليم والخدمات الصحية والاتصالات، وهكذا!

****

يقوم هذا الاقتراح الافتراضي على حقيقتين أساسيتين، الأولى فشل القطاع العام وتحوله إلى عبء يثقل كاهل الدول بالهدر المالي وسوء الخدمات التي يشرف عليها، أما الحقيقة الثانية فتتجلى بنجاح في العديد من الخدمات الحكومية التي سبق أن تم إسنادها إلى شركات في عدد من الدول، فعوضا عن خصخصة جزء من أعمال وزارة ما يتم خصخصتها بأكملها، وينتهي القطاع العام إلى الأبد.. والله المستعان.

www.salahsayer.com

salah_sayer@

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد