بان كي مون يطالب بإرسال 2500 جندي إضافي لحفظ السلام في مالي – المدى |

بان كي مون يطالب بإرسال 2500 جندي إضافي لحفظ السلام في مالي

تنوي الأمم المتحدة تمديد المهمة الخطيرة التي يقوم بها جنود حفظ السلام في مالي لسنة أخرى، لكن الذين يعملون بشكل وثيق مع هذه البعثة يؤكدون أن ضعف التعاون المحلي ونقص الأموال يؤديان إلى خسائر في الأرواح.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من مجلس الأمن الدولي الموافقة على إرسال 2500 من الجنود وعناصر الشرطة الإضافيين إلى القوة الدولية في مالي المعروفة اختصاراً باسم مينوسما، وتمديد مهمة البعثة إلى يونيو 2017.

ويضر تزايد هجمات الجهاديين والعداء المتزايد من قبل السكان المحليين، بوجود هذه البعثة في البلاد، وخسرت 68 من جنود حفظ السلام منذ إنشائها في أبريل 2013، بينهم 12 خلال أسبوعين في مايو الماضي.

وتشن تنظيمات إسلامية مثل جماعة أنصار الدين وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، هجمات بعضها بعبوات ناسفة يدوية الصنع وأخرى بكمائن في الأرض الصحراوية الوعرة في شمال مالي.

وقال بان كي مون في تقريره إلى مجلس الأمن أن الهجمات على عناصر حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة “تزداد تعقيداً وتطوراً”، مشيراً إلى أن أعمال اللصوصية تهدد حياة المواطنين الذين أرسلت القوة لحمايتهم.

وفي مؤتمر صحافي عقده الخميس في باماكو، تحدث قائد القوة الجنرال إيرفيه غومار عن تحديات عدة تواجهها بعثة الأمم المتحدة.

وقال: “لمكافحة المجموعات الإرهابية علينا أن نعرف مكان وجودها وعدد أفرادها وكيفية عملها”، وأضاف أن “ذلك يتطلب قدرات تقنية لا نملكها اليوم، ما نحتاج إليه اليوم قبل كل شيء هو الاستخبارات”.

يفترض أن تشرف هذه البعثة على تطبيق اتفاق السلام الموقع في 2015 بين الحكومة والقوات الموالية لها، وتنسيقية حركان أزواد التي تضم المجموعات المتمردة.

والاتفاق الذي وقع بوساطة من الأمم المتحدة كان يفترض ان يجلب الاستقرار إلى شمال مالي المنطقة التي يسميها السكان بازواد، بعد انقلاب عسكري وسيطرة الجهاديين على المنطقة في 2012، وهو يدعو إلى انشاء مجالس مناطق منتخبة لكن لا يصل إلى حد ان ينص على حكم ذاتي أو نظام فدرالي.

ولم تتمكن الحكومة منذ ذلك الحين من فرض الأمن بالاعتماد على قواتها فقط.

لكن الصحافي والخبير الأمني المالي الكسي كلامبري يرى أن بعض الجماعات المسلحة غير الراضية عن طريقة تطبيق الاتفاق، تغض النظر عن هجمات على قوة الأمم المتحدة يمكنها منع وقوعها.

وقال: “في كل مرة تراوح المفاوضات مكانها يتزايد عدد الهجمات، إنهما أمران مرتبطان ببعضهما، ومينسوما تعرف ذلك”، واضاف “عليهم تعديل تفويضهم لأنهم يرون أنهم مستهدفون”.

ودعا بان كي مون إلى السماح لهذه القوة بشكل واضح “بامتلاك كل الوسائل اللازمة للتأكد من ان مناطق عمليتها لا تستخدم أي شكل من النشاطات المعادية التي تمنعها من تنفيذ مهامها وفق تفويضها، ومن حماية نفسها”، وذلك بعد مواجهات عنيفة مع السكان المحليين.

واحتج متظاهرون غاضبون على “المضايقات” الذي يتعرضون له يومياً من قبل القوات الفرنسية في مدينة كيدال المضطربة، واقتحموا منطقة محظورة على مدرج مطار، وقتل متظاهران وجرح 9 آخرون.

وقال الأمين العام لقوة موالية للحكومة فهد إغ المحمود إن قوة الأمم المتحدة “تبقى وراء أسلاكها الشائكة، ولا فكرة لديها عما يحدث في الخارج”.

وأضاف “يجب أن يخرجوا لمنع الخطر”، متهماً هذه القوة بالإخفاق في معرفة عدوها وإضعاف نفسها بذلك.

والسبب الرئيسي في التقصير في معرفة الأرض، هو نقص التجهيزات والدعم والاستثمار في وحدات تقدمها دول أفريقية تشكل أكثر من ثلثي القوة.

وقال بان كي مون في تقريره إن 12 وحدة ينقصها “تجهيزات أساسية”، وأشار إلى أن نقص المروحيات والخبراء أمر يثير القلق، دون أن يسمي أي بلد.

وتعاني الكتيبة التشادية في قوة الأمم المتحدة من اضطراب واضح، إذ غادر الجنود التشاديون مواقعهم بعد خلافات حول الأجور والشروط، واشتكوا من أنه لم يتلقوا أموالاً وتكبدوا خسائر فادحة خلال الخدمة، أو بحوادث ناجمة عن نيران صديقة، بسبب نزاعات داخلية.

وكانت القوات التشادية في الصفوف الامامية للتدخل الذي قادته فرنسا لطرد المتمردين الإسلاميين في 2013، وأدى إلى تشكيل قوة الأمم المتحدة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد