فيصل الشايع: ضبابية المستقبل الاقتصادي تحتم الادخار لليوم الأسود – المدى |

فيصل الشايع: ضبابية المستقبل الاقتصادي تحتم الادخار لليوم الأسود

يرى عضو مجلس الأمة فيصل الشايع أن اهتزاز الاوضاع الاقتصادية، في الدول التي تعتمد على النفط بشكل أساسي، ومنها الكويت، لابد أن يصحبه تأن وتفكير من قبل المواطنين قبل اقتناء وشراء الكماليات، على أن تكون مشترياتهم موجهة إلى المتطلبات الضرورية، وتلك التي من الممكن أن تشكل استثماراً يمكن أن يحقق أرباحاً فيما بعد.
ويؤكد أنه في حال اضطر إلى التقشف للتوفير في ميزانية الأسرة، فإن ذلك يشمل العديد من المصروفات منها ما هو موجه للسفر، المطاعم، الملابس، الأحذية، المجوهرات، الساعات، السيارات، تجديد الأثاث، وكذلك الإنفاق على السلع الفاخرة. كما يشمل تخفيض المصروفات أيضاً خفض ميزانية مصروف جيب الاولاد، وتقليص عدد الخدم والسائقين في المنزل.
ويذكر الشايع أنه كلما زاد المال الذي يوفره المواطن متى ما أحجم أو خفض إنفاقه على الكماليات اليوم، سيكون ادخاراً له ينفعه في اليوم الأسود، لا سيما في ظل الرؤية الضبابية لمستقبل الاقتصاد العالمي عموماً، واقتصاد المنطقة بوجه خاص. وبالرغم من بلوغ سعر برميل النفط 50 دولاراً في الوقت الحالي، فإنه لا يكفي لسد الإنفاق الحكومي في الميزانية، لذلك فإن الحكومة عازمة على تقليص المصروفات.
وعن مظاهر البذخ في الأسرة الكويتية، يقول الشايع إن هناك أسراً وأفرادا يفرطون في استهلاك الكهرباء والماء، والأكل، والسفر المبالغ فيه، إضافة إلى شراء المنتجات المرتفعة الأسعار والسيارات الفارهة والسلع الفاخرة ذات العلامات التجارية المشهورة، دون حاجة حقيقية لذلك، لا سيما أنه يمكن استبدال تلك الأشياء المكلفة بشراء أخرى بديلة تؤدي نفس الغرض وباسعار أرخص. ويؤكد أن ذلك البذخ يحتاج إلى تفكير وإعادة نظر.
وعما إذا كان المواطن الكويتي مسرفاً أكثر من مواطني الدول الأخرى، يرى الشايع أن الاسراف موجود في كل دول العالم، فهناك دول فقيرة نرى فيها مواطنين مسرفين وبشكل مبالغ فيه، لكن الكويتي يختلف عن غيره بأن الدولة توفر له أغلبية متطلباته اليومية بشكل شبه مجاني.
ويؤكد الشايع أنه من الصعب بأي حال من الأحوال المساس برواتب الموظفين، في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، لكن هناك امتيازات أخرى من الممكن أن يتم التخلي عنها مثل الدورات وأمور أخرى كانت توفرها الحكومة للمواطنين، ليس لها علاقة بالرواتب، ولا تؤثر في مستوى معيشتهم.
ويرى الشايع ان الجيل الحالي يختلف عن الجيل الذي سبقه، وسيختلف عن الجيل القادم. يقول: لقد تعود جيلنا على عدم الإسراف في كل شيء، أما الجيل الحالي فهو مسرف في كل شيء. لذلك لابد ان نعمل على توعية الجيل القادم حول كيفية الادخار وعدم الاسراف، وهو ما جعلني كنائب في مجلس الأمة أتقدم باقتراح إلى وزير التربية بأن يتم تعليم الأطفال، من خلال حصص دراسية، كيفية استهلاك الكهرباء والماء وعدم الإسراف فيهما بشكل مبالغ فيه، مع تبيان ان الدين الإسلامي وكافة الأديان السماوية تنهى عن الإسراف، حتى نُنشئ جيلا واعيا بهذه الأمور، وهو ما سيعود على الجيل القادم بالنفع في حياتهم.
وفي ختام حديثه، يؤكد الشايع انه كما ان هناك رجالا يستطيعون أن يديروا أموال أسرهم بشكل جيد، فإن هناك كذلك نساء لديهن الوعي التام والحنكة في إدارة أموال الأسرة. اما بخصوص أيهما أفضل في إدارة ميزانية الأسرة: الكويتي أم الكويتية؟ فهذا يرجع إلى رب الاسرة نفسه. فهناك سيدة لديها القدرة على إدارة ميزانية الاسرة بشكل جيد فيعتمد عليها زوجها في ذلك.. وهناك العكس.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد