الجيران: استبدال الراتب من مؤسسة التأمينات الاجتماعية لا يخلو من محاذير شرعية الأربعاء 3 أبريل 2013 – المدى |

الجيران: استبدال الراتب من مؤسسة التأمينات الاجتماعية لا يخلو من محاذير شرعية الأربعاء 3 أبريل 2013

٢٠١٣٠٤٠٣-٠٠٤٣٤٥.jpg

قال النائب د.عبدالرحمن الجيران ان مسألة استبدال الراتب او جزء منه من مؤسسة التأمينات الاجتماعية بهذه الصورة المعمول بها اليوم، لا يخلو من محاذير شرعية، حيث ان فيه شبهة ربا الفضل وربا النسيئة.
وذلك وفقا لما ورد في المادة 77 من قانون الاستبدال الذي يقضي بالتالي (يجوز للمؤسسة ان تستبدل نقودا بحقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات في معاشاتهم التقاعدية وتحدد القيمة الاستبدالية وفقا للجدول رقم 2/أ او رقم 2/ب المرافقين لهذا القانون حسب الأحوال).

وهذه المسألة عبارة عن مبادلة نقد حاضر بآجل أكثر منه وهي من العقود الربوية المحرمة شرعا، وذلك لمشابهتها الربا من جهتين:

1 ـ كونها مبادلة نقد حاضر بنقد آجل وهو ربا النسيئة.

2 ـ كونها مبادلة نقد بجنسه أكثر منه وهو من ربا الفضل.وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» رواه مسلم.

فالنقد من الأصناف الربوية لأنها تقوم مقام الذهب والفضة وذلك لتوافر علة الثمنية فيها فيجري فيها ربا الفضل والنسيئة كما يجري بالذهب والفضة فإذا تم استبدال نقود بنقود من جنسها يشترط لصحة المعاوضة التقابض والتساوي، اي قبض البدلين في مجلس العقد، وتساوي البدلين قدرا، فدليل التساوي قوله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب.. مثلا بمثل» ودليل التقابض قوله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب.. يدا بيد».

ومسألة استبدال الراتب قد خلت من شرطي التقابض والتساوي، أما التقابض فلكونها إعطاء مبلغ من المال مقابل أخذ المبلغ على أقساط مؤجلة، وأما التساوي فلكون مجموع أقساط المبالغ المحصلة أكبر من المبلغ المعطى في مجلس العقد، فضارعت ربا الفضل والنسيئة على حد سواء.

وأما إخراج المعاملة عن كونها من عقود المعاوضات الى عقود التبرعات فغير وارد، وذلك لتحقق أركان المعاوضة من صيغة وعاقدين وثمن ومثمن في هذه المعاملة، وبالتالي لا مفر من تطبيق أحكام عقود المعاوضة عليها.

وأما كونها إحدى جهتي التبادل خيرية او تعاونية او اجتماعية او تطوعية او حكومية فلا يمنع من جريان الربا في هذه المعاملة أيا كانت الجهة لأنها من عقود المعاوضات وليست من عقود التبرعات كما هو معلوم.

وأكد د.الجيران في الختام أهمية تحري الحلال والبعد عن الحرام ومواطن الشبهات وخاصة في المأكل والمشرب.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد