مؤتمر المصالحة اليمنية وطول البال!بقلم: عبدالسلام مقبول – المدى |

مؤتمر المصالحة اليمنية وطول البال!بقلم: عبدالسلام مقبول

لم يذكر التاريخ كله ان مؤتمرا لأجل المصالحة الوطنية في أي بلد قد استمر لمدة شهر ولا يزال مستمرا حتى الآن، كما هو في الكويت!

الكويت وطول بالها، هما سمة سياستها الخارجية والداخلية معا، ولأجل الصالح العام، تطبخ ما تريد من الأماني والوقائع على نار هادئة حتى تنضج الحقائق كاملة وأمام الجميع ليتهنوا بمذاقها!

اجتماع مؤتمر الكويت للمصالحة اليمنية والذي طال كثيرا لم يكن مجرد بهرجة إعلامية أو مكسبا كويتيا آنيا، المؤتمر كان مقرونا بصدق النوايا، ولأجل اليمن وشعبه، ليعود اليمن يمنا سعيدا كما يطلق عليه، وهو كذلك اذا صفيت النوايا وتعالت على الجروح! هناك قرار صدر من الأمم المتحدة، ووقعت عليه كل الأطراف اليمنية المتصارعة وقبل المؤتمر، وتريد الكويت والأطراف المعنية صدقا بصراع اليمنيين، تطبيقه فقط، لتحل المشكلة!

الانقلابيون على الشرعية اليمنية ـ حتى الآن ـ هم وحدهم الذين يؤخرون مسألة المصالحة، فقد وافقوا بداية على الحضور الى الكويت وتأخروا اسبوعا عن موعد الافتتاح، وعندما حضروا صاروا يماطلون ويراوغون عن توقيع بنود الاتفاقية والقرار الأممي، ولهم الآن شهر وهم على حالهم وترددهم وترديهم!

مؤتمر الكويت ليس مؤتمرا واهيا بلا منفعة أو نتيجة مقرونة بالنجاح، انه مؤتمر جاد وصادق، وان حصل الاتفاق بين الأطراف، فسيكون في صالح اليمن واليمنيين بلا أدنى شك، وسيرضي الجميع ودون تمييز!مؤتمر الكويت يرعاه شخصيا سمو أمير الإنسانية، أميرنا الشيخ صباح الأحمد ـ حفظه الله ـ والذي التقى مرارا بالمبعوث الأممي وبالوفدين، وفد الشرعية اليمنية والانقلابيين ونصحهم للسير على النهج السليم.

ويتابع المؤتمر يوميا وعن قرب وبأدق تفاصيله، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ومعه المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد، والناس الطيبين الذين يحبون اليمن واليمنيين!

انها فرصة لن تتكرر، وعلى الأطراف المتصارعة في اليمن ان يستغلوها وقبل فوات الأوان، لأنه لن يكون هناك مؤتمر آخر بمثل مؤتمر الكويت، وطول بالها، سيكون هناك دمار شامل ـ لا سمح الله ـ وهذا ما لا تريده الكويت، ومعها دول الخليج العربي والعالم المحب للسلام!

abdulsalam_maqbul@

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد