تقرير..الاقتصاد العالمي يشهد نقلة سريعة نحو اقتصادات الشرق – المدى |

تقرير..الاقتصاد العالمي يشهد نقلة سريعة نحو اقتصادات الشرق

قال تقرير اقتصادي متخصص ان مركز الاقتصاد العالمي يشهد نقلة سريعة نحو اقتصادات الشرق مضيفا ان النمو العالمي خلال العقد الماضي كان مدفوعا من دول آسيا الناشئة التي لاتزال المصدر الاساسي للنمو.

وأوضح تقرير (الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية) الصادر اليوم ان النقلة السريعة تلك تشير الى تغيرات في هيكلة النظام الاقتصادي العالمي في وقت بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الاجمالي لدول آسيا (باستثناء اليابان) 3ر7 في المئة سنويا منذ العام 2000.

وذكر ان نمو الناتج المحلي الاجمالي لدول مجموعة (الثلاثة) التي تتضمن الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا واليابان بلغ حوالي 5ر1 في المئة سنويا فقط و”نتيجة لذلك انخفضت حصة مجموعة (الثلاثة) من الناتج المحلي الاجمالي العالمي من 8ر71 الى 9ر52 في المئة في الفترة المذكورة بينما تضاعفت حصة آسيا الناشئة من 8ر10 الى 5ر21 في المئة ” وجاء هذاالتحول بشكل تدريجي.

وبين انه في ثمانينيات القرن الماضي كانت اقتصادات مجموعة (الثلاثة) تنمو بمتوسط 1ر3 في المئة سنويا وانخفض حجم نموها في التسعينيات الى معدل 5ر2 في المئة ومن ثم انخفض من جديد في العقد الأول من الألفية الجديدة الى 3ر1 في المئة في حين شهدت اقتصادات دول آسيا الناشئة خلافا لهذا التحرك اذ ارتفع نموها من 5ر6 في المئة سنويا في الثمانينيات الى 2ر7 في المئة في التسعينيت ومن ثم الى 5ر7 في المئة في العقد الأول من الألفية الجديدة.

وعن تأثير النمو الاسيوي على دول مجلس التعاون الخليجي أشار تقرير (الكويتية الصينية) الى أن هذه التغيرات طالت مختلف مجالات الاقتصاد بما فيها صادرات الطاقة من الدول الخليجية اذ كانت مجموعة (الثلاثة) منذ اكتشاف النفط أهم الدول المستوردة للنفط الخليجي كما كانت تلك الدول منذ عام 1990 تستورد ما نسبته 45 في المئة من اجمالي صادرات دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار الى انه في تلك الفترة شكلت واردات آسيا من النفط الخليجي ما نسبته 15 في المئة فقط الا انه بعد 23 عاما فقط تغيرت هذه النسب بشكل محوري لتصبح دول مجموعة (الثلاثة) اي الولايات المتحدة وأوروبا واليابان تستورد ما نسبته 23 في المئة فقط من اجمالي الصادرات الخليجية وارتفع نصيب دول آسيا الى 43 في المئة من إجمالي الصادرات الخليجية.

وأرجع التقرير أسباب هذه التغيرات الى عدة عوامل منها تغير هيكل الاقتصاد العالمي بانتقال اقتصادات كل من الولايات المتحدة وأوروبا واليابان تدريجيا الى اقتصادات خدماتية التي هي أقل حساسية تجاه الطاقة بينما أصبحت آسيا موطن القطاع الصناعي في وقت تمثل العامل الثاني بزيادة اعتماد الولايات المتحدة على مصادر الطاقة المحلية عبر تطوير طرق جديدة لاستخراج الغاز الطبيعي.

ورأى هذا التحول غير مؤقت “اذ ستستمر الصادرات الخليجية بالتوجه شرقا حتى اذا تباطأ النمو الصيني وسيبقى الطلب عاليا من دول (أسيان) التي ستنشط على مستوى الصناعات المتوسطة التي لا تقوم بها الصين”.

ولفت الى أن مجلس التعاون الخليجي سيستفيد من الطلب المتنامي على الطاقة من دول آسيا خصوصا عند تباطؤ الاقتصادات الأغنى متوقعا أن تشهد العلاقة بين المنطقتين (دول مجلس التعاون ودول اسيا الناشئة) قوة أكبر ولم تعد تقصر على جهة واحدة فقط.

وقال تقرير (الكويتية الصينية) ان الواردات الآسيوية أصبحت تشكل جزءا أكبر من اجمالي ما يستورده مجلس التعاون الخليجي بنسبة تبلغ 4ر37 في المئة مقارنة بالواردات من دول مجموعة (الثلاثة) التي تشكل 5ر21 في المئة من اجمالي واردات مجلس التعاون الخليجي حاليا.

ورأى أنه على آسيا الناشئة ومجلس التعاون الخليجي أن يعتمدا على بعضهما بشكل كبير ومن شأن هذا التكامل أن يشكل فرصا تجارية جديدة مستقبلا ضمن (طريق الحرير الجديد).

 kcic_logo2

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد