الحركة الشعبية: العمالة الكويتية في القطاع الخاص مهمشة والحكومة تتجاهل مطالب العاملين في عقود الشركات النفطية – المدى |

الحركة الشعبية: العمالة الكويتية في القطاع الخاص مهمشة والحكومة تتجاهل مطالب العاملين في عقود الشركات النفطية

اكدت الحركة الشعبية الوطنية أن هناك غيابا واضحا للرؤية المستقبلية لمصير الشباب الكويتي ومهمته في التنمية المنشودة، داعية الحكومة ومجلس الأمة إلى إصدار قوانين تتناسب مع المرحلة الحالية لضمان منح العمالة الوطنية في القطاع الخاص حقوقها كاملة بالإضافة إلى ضرورة زيادة نسبتها لتصل إلى أكثر من 60%.
وذكرت في ندوة بعنوان ندوة بعنوان ( حقوق العمالة الوطنية في القطاع الخاص ) بحضور رئيس الحركة الشعبية الوطنية سعود راشد الحجيلان وسكرتير العلاقات الخارجية في الاتحاد العام لعمال الكويت الأسبق سعد علي الحجيلان ورئيس المكتب القانوني في الحركة الشعبية الوطنية عبد الله ياسين الشطي ورئيس نقابة عقود نفط الكويت منصور ناصر المطيري ذكرت ان الحكومة تتجاهل تطبيق القانون رقم 28/1969 الخاص بعقود الشركات النفطية والميزات المالية التي يستحقونها أسوة بزملائهم العاملين في الشركات النفطية الحكومية ما يجعل القطاع طاردا للعمالة الوطنية التي يجب الاهتمام بها أكثر ومنحها امتيازات إضافية ليكون خير أبناء الكويت للكويت فقط.
بداية قال رئيس الحركة الشعبية الوطنية سعود راشد الحجيلان إن اجتماعنا هذا يهدف إلى مناقشة ما يتعلق بحقوق العمالة الوطنية التي تعمل تحت مظلة القطاع الخاص بشكل عام، وخصوصا المواطنين الذين يعملون في عقود الشركات النفطية الذين نرى أنهم مستهدفون في حقوقهم ومظلومون ظلما واضحا، فالعمل في هذا القطاع بات طاردا للعمالة الوطنية، وخصوصا ان الحكومة تتجاهل تطبيق القانون رقم 28/1969 الخاص بعقود الشركات النفطية والميزات المالية التي يستحقونها أسوة بزملائهم العاملين في الشركات النفطية الحكومية.
ودعا الحكومة ممثلة برئيس الوزراء ووزير النفط إلى احترام القانون وتطبيقه فقد اقسم الجميع أمام صاحب السمو الامير وامام الشعب الكويتي على ذلك، ومن الواجب إنصاف العاملين الكويتيين في عقود الشركات النفطية الذين نحذر نحن في الحركة الشعبية الوطنية من تهميشهم ونرفض المساس بحقوقهم، كما نطالب وزير النفط بتطبيق القانون على الكبير قبل الصغير، وإعادة النظر في آلية التكويت المتبعة في الشركات النفطية كلها، والالتزام بمنح العاملين فيها من أبناء الكويت المزايا السنوية وخصوصا أن هناك الكثير من الشكاوى المقدمة بحقهم في الهيئة العامة للقوى العاملة بسبب الظلم وعدم منح الحقوق.
وتساءل كيف لا يطبق القانون يا وزير النفط وقد اقر في مجلس الأمة وصادق عليه صاحب السمو الامير، وهو يتضمن مبادئ دستورية من أهمها حق العامل المواطن، وأحقيته في عقود الشركات النفطية بالحصول على المزايا أسوة بزملائه في الشركات النفطية الأخرى، وهذا التهميش ليس خاصا بهؤلاء، بل للاسف الشديد هناك ظلم يقع على العاملين في القطاع الخاص أيضا وخصوصا بعد أن أغلقت أبواب التوظيف الحكومي في وجوههم.
وأشار الحجيلان إلى غياب الرؤية والهدف للعمالة الوطنية في القطاع الخاص بشكل كامل ، فلا يوجد سلم رواتب منضبط ولا ترقيات سنوية معترف بها، ولا تكويت في الشركات وتسريح أيضا لهذه الشريحة مؤكدا أن الحركة الشعبية الوطنية تعاهد الشعب دائما على أن تكون في صفه وتطالب الحكومة أن تقوم بتخصيص إدارة للتكويت داخل كل شركة أهلية تتبع الهيئة العامة للقوى العاملة لمحاسبة مسؤولي الشركة المقصرين .
تسلط ملاك الشركات
وأما سكرتير العلاقات الخارجية في الاتحاد العام لعمال الكويت الأسبق سعد علي الحجيلان فذكر أن ما يؤلم النفس هو تسلط وطمع بعض ملاك الشركات في القطاع الخاص، ووقوف الحكومة عاجزة متفرجة دون ان تقوم بأي تحرك لإنقاذهم، ولذلك لم يعد اليوم أمام العمالة الوطنية في القطاع الخاص حكومة تحميها، فأصحاب الشركات لا يستحيون في الالتفاف على القوانين، ولا يخجلون من عدم تطبيق نسب العمالة لديهم أو الرقابة على الشركات، بل تجرؤوا أكثر وأكثر وقاموا بعمليات تسريح للموظفين أمام أعين المسؤولين في الدولة.
وتابع بان ما رأيناه خلال الفترة الأخيرة من تكبيل العمل النقابي وقطع ألسنة غالبية النقابات عن الدفاع عن حقوق الموظفين يؤكد بلا شك أن هناك تواطؤا فاضحا من الحكومة مع القطاع الخاص الذي يريد أن يلتهم حقوق الجميع على مرأى ومسمع من أكثر النواب الذين لم يعد يعنيهم الدفاع عن حق المواطن ومنهم من ساهم في التشريع ضده، لافتا إلى أننا نتحدث اليوم من منبر الحركة الشعبية الوطنية التي تسعى دائما لنقل صوت المواطن بالصورة الإيجابية إلى كافة المسؤلين، وتسعى لتحقيق آمال المواطنين.
ورأى أن هناك عبثا واضحا يمارس في سوق العمل بالقطاع الخاص ولا يخفى أن هناك سحقا لحقوق المواطنين وميزاتهم، والحكومة والمجلس هما من يتحملان هذا الضرر والتهميش وعلى النواب ورئيس الوزراء أن يتحملوا مسؤولياتهم كاملة تجاه الشعب وخصوصا ما يتعلق بقضاياه المستحقة، لأن التاريخ سيذكرهم أنهم تركوا أبناء الوطن عرضة للظلم والاستنزاف وابتزاز الحقوق من قبل التجار.
ووجه الحجيلان نداء من خلال وسائل الإعلام وعبر الحركة الشعبية الوطنية بضرورة التدخل السريع والعاجل لوقف هذا الإجحاف بحق العمالة الوطنية في القطاع الخاص، وعلى الحكومة أن تعلم أن مصير هؤلاء أمانة في يدها ستسأل عنها أمام الله وأمام التاريخ، كما سنترك هذه المطالب في أعناق نواب الأمة ومجلس الوزراء.
ومن جهته ذكر رئيس المكتب القانوني في الحركة الشعبية الوطنية عبد الله ياسين الشطي أن العمالة الوطنية تلعب دورا كبيرا في القطاع الأهلي، ولذلك يجب على الدولة تسهيل سبل العمل أمام الشباب من خلال التواصل مع مؤسسات القطاع الخاص للمساهمة في بناء الوطن، بالإضافة إلى توفيرها أماكن العمل المناسبة وتقديم الحوافر المالية والمعنوية، مع التركيز على تطبيق قانون دعم العمالة رقم ٦/٢٠١٠ بشأن العمل في القطاع الخاص وعلاج عيوبه بأسرع وقت، ليكون القطاع الخاص أمينا على المواطنين ومنحه حقوقه والامتيازات التي يستحقها، ولاسيما عند انتهاء الخدمة.
وأكد أن الحركة الشعبية الوطنية تطالب بزيادة نسبة العمالة الوطنية في القطاع الخاص بحيث لا تقل عن 60% في كل شركة، وسرعة محاسبة الشركات التي تهمش المواطن وتتحايل على القانون وتخفض من أعداد العمالة الوطنية بشتى الطرق، مشيرا إلى ان النسب الموجودة حاليا متواضعة جدا، والحكومة تتخاذل وتتساهل مع بعض المتنفذين ما يعني عدم وجود سياسة قوية لدخول العمالة الوطنية إلى القطاع الخاص.
وتابع بأن شباب الكويت يملكون الطاقات والمواهب والقدرات، وقد أثبتوا ذلك في جميع المجالات ومن الواجب إعطاؤهم الفرصة الأكبر، فقد وصلوا للعالمية، وتشهد بذلك المنظمات الإقليمية والعالمية، مبينا ان من المحزن عدم استخدام الموظفين أصحاب الخبرة كمستشارين بعد انتهاء خدماتهم، واصفا قانون دعم العاملة الحالي بالقاصر وأدى لظهور الوظائف الوهمية في القطاع الخاص والعديد من المشاكل.
ثم تقدم الشطي باقتراحات مشاريع بقانون باسم الحركة الشعبية الوطنية تتضمن تحديد سلم الرواتب للعاملين في القطاع الخاص، ما يتطلب تعديل سلم أجور العمال بصورة عادلة ومرنة تتوافق مع الغلاء وارتفاع الدخل العالمي، بالإضافة إلى تخفيض مدة التقاعد للعاملين في القطاع الخاص إلى ٢٥ سنة خدمة ومنحهم امتيازاتهم كاملة، مع ضرورة إصدار قانون تكويت جديد وليس مجرد تعديل نصوص القانون، بل أن يكون هناك تغيير شامل لقانون العمل الأهلي لكي يتناسب مع ظروف المرحلة القادمة بما تحمله من مستجدات وتطلعات نحو المستقبل وتحقيق هدف الإحلال وهو الهدف الرئيس لحماية الأيدي العاملة في القطاع الخاص.
وأضاف بأننا نطالب أيضا بوضع إدارة أو قسم خاصة بالتكويت في كل شركة يكون تابعا للهيئة العامة للقوى العاملة لمراقبة العمالة الوطنية كيلا يتم تهميشهم من قبل المسؤولين في الشركات، وبهذا القانون سيجري الحد من التجاوزات كتواجد العمالة الوهمية، متابعا بضروة تغيير القوانين الحالية تغييرا كاملا يصب في مصلحة المواطن فقط، فالقانون رقم ١٩ لسنة ٢٠٠٠ في شأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية الذي أصدر من دون ضوابط أو شروط نتجت عنه عدة تجاوزات، بالإضافة إلى القانون رقم ٦ /٢٠١٠ في شأن العمل بالقطاع الأهلي الذي سعى إلى إحلال الأيدي العاملة الوطنية ثم فشل القانون ولم يستفد العمالة الوطنية منه في شيء.
وزاد بان القانون السابق يتكون من ٧ أبواب تشتمل على الأحكام العامة، والاستخدام والتلمذة والتدريب المهني، وعقد العمل الفردي بخصوص تكوين عقد العمل والتزامات العامل، وصاحب العمل والجزاءات التأديبية، وانتهاء عقد العمل ومكافأة نهاية الخدمة، وظروف العمل والأجر وساعات العمل والإجازات مدفوعة الأجر والسلامة المهنية وقواعدها، وعلاقة العمل الجماعي ومنظمات العمل والحق النقابي وعقد العمل الجماعي وشروطه ومنازعاته وأخيرا تفنيش العامل والعقوبات.
تهميش العمالة في القطاع النفطي
وبدوره طالب رئيس نقابة عقود نفط الكويت منصور ناصر المطيري وزير النفط بالوكالة أنس الصالح بالتدخل السريع لحل هذه الأزمة ومحاسبة المسؤولين لتقاعسهم المستمر تجاه العمالة الوطنية في عقود الشركات النفطية لافتا إلى ان ما نتحدث عنه هو قضية في غاية الأهمية فالعمالة الوطنية في القطاع النفطي الخاص تم تهميشها من قبل مؤسسة البترول الكويتية، حيث لم تراع ولم تلتزم بالقانون النفطي رقم ٢٨/١٩٦٩ الذي نص على أن العمالة الوطنية التي تعمل في العقود النفطية يحق لها جميع الميزات التي يحصل عليها زملاؤهم في القطاع النفطي الحكومي ونحن في نقابة العاملين في عقود شركة نفط الكويت نطالب المؤسسة أن تطبق القانون على العمالة الوطنية التي تعمل في عقود الشركات النفطية، وان تنصفهم من الظلم الذي وقع عليهم.
وتابع بأن المسؤولين في شركة نفط الكويت لا يلتزمون بسلم الرواتب، ما تسبب في حرمان العاملين من الزيادات المالية السنوية منذ سنوات طويلة، وبالإضافة إلى ذلك تقوم بعض الشركات اليوم بتعمد فصل زملائنا الموظفين من دون رقابة من جهة إدارة التكويت، وإننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسنطالب بإحالة هذه الشركات إلى التحقيق، وإلى وقف الكونتركت المتعاقد من خلال شركة نفط الكويت.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد