عاشور: أطالب الحكومة بالرحيل لفشلها في إدارة أزمة إضراب النفط – المدى |

عاشور: أطالب الحكومة بالرحيل لفشلها في إدارة أزمة إضراب النفط

طالب النائب صالح عاشور برحيل الحكومة على خلفية فشلها في المفاوضات مع عمال اتحاد البترول المضربين، مشددا كذلك على ضرورة رحيل القيادات النفطية المعنية بالأزمة واستقالة الوزير على ان تفصل الحكومة بين وزارتي النفط والمالية وتعيين وزير أصيل لحقيبة النفط، محملا القيادات النفطية مسؤولية هذه الأزمة. وتوقع عاشور خلال لقاء «ألو الأنباء» ان يحدد جزء من جلسة بعد غد الثلاثاء لمناقشة الإضراب ومسبباته، مشيرا الى ان كلام الحكومة عن فريق إدارة الأزمات وخطط طوارئ حبر على ورق فقط. وقال عاشور ان النائب د.عبدالحميد دشتي سيعود الى البلاد وطريقة التعامل مع قضيته وعرضها على المجلس كانت خطأ من الأساس، رافضا مبدأ سحب الجناسي، فحق منح الجنسية سيادي، أما سحبها يكون بموجب مبررات قانونية صحيحة، مطالبا بمحاسبة من منح الجناسي بالمخالفة للقوانين والإجراءات السليمة. وعن قضية البدون، قال عاشور ان عدم تجنيس الـ 35 ألفا المستحقين باعتراف الحكومة محل مساءلة سياسية بحد ذاتها، مبديا تخوفه من تدخل الدول الكبرى والمتنفذة في الشؤون الداخلية بذريعة حقوق الإنسان أو مكافحة الإرهاب. وعن قانون زيادة تعرفة الكهرباء والماء أكد انها ستمس جيب المواطن بنسبة 100% وأن عدد النواب الرافضين للقانون سيزيد في الجلسة المقبلة وان عرضه على المجلس الحالي إهانة للأعضاء، كما ان المجلس ضعيف رقابيا وقوي تشريعيا، متوقعا بأن 50% من كتلة المعارضة المقاطعة سيعودون الى المجلس المقبل.

فإلى التفاصيل:

محمد حسين: ما رؤيتكم حول إضراب العاملين في القطاع النفطي وما أسبابه ومن المسؤول عنه، وكيف ترون المخرج من هذه الأزمة؟

٭ صالح عاشور: هذا سؤال مهم جدا لان النفط شريان أساسي للبلد ومورد كبير لمعظم ايرادات الدولة، اذ انه يشكل 95% تقريبا من ايرادت الدولة فيما الايرادات غير النفطية تقدر بنحو 500 مليون دينار، فمن المفترض ان تهتم الحكومة بهذا القطاع الحيوي المهم، وارى ان يتم فصل الوزارتين المالية عن النفط وتعيين وزير أصيل للنفط وليس بالوكالة، حيث انهما وزارتان ليستا كباقي الوزارات.

ومن الواضح ان هناك هوة واسعة بين النقابات والقيادات النفطية كما انه من الواضح ان هناك نوعا من التعالي من القياديين وإملاء الشروط على العمال، وتم تقليص بعض امتيازاتهم المالية بعدما كانت هناك 4 رواتب، قلوصها الى 3 ثم الى راتبين ثم الى راتب واحد، ولم يقم العمال بإضراب لأن ذلك جاء من خلال التفاهم، فضلا عن انه تم إلغاء مكافأة النجاح، وأيضا لم يتم الإضراب، كل هذا يدل على ان هناك خطأ ومشكلة.

واضاف: ثم ان الحكومة لم تنجح في المفاوضات ووصلت الى طريق مسدود وهذا شيء مستغرب لانه في النهاية العمال يريدون المصلحة العامة، وحسب لقائي معهم سألتهم اسئلة واضحة هل تريدون زيادة قالوا: لا، هل تريدون امتيازات جديدة، قالوا: لا، لم نطلب مطالب جديدة ومتعاونون الى أبعد الحدود، حتى انهم قالوا إن المسؤولين في النفط طلبوا منا المساعدة في الشعيبة، ابدينا التعاون وطلبنا الذهاب الى الشعيبة للمساعدة، نحن مضربون ولكن نخدم أي مكان فيه مشكلة او نقص موظفين.

وبالتالي اذا كانوا ليست لديهم طلبات ومع كل النية الطيبة والجميلة لديهم فلماذا لم تصل الحكومة معهم الى حل؟ معنى ذلك ان هناك فشلا في الحوار واسلوبه وفي اسلوب المفاوضات.

وأرى ان الوزير في مقابلته الاخيرة معهم لم يكن موفقا، فمعلوماته كانت خطأ، لانه من غير الصحيح ومن غير المعقول ان متوسط راتب عامل النفط من 5000 الى 6000 دينار، من الممكن ان يكون هذا متوسط راتب القياديين، اما العمال فهذا غير صحيح لان هناك اهلنا واقاربنا ونعرف متوسط رواتبهم، وهذا كلام مبالغ فيه.

واستغرب من سؤال الوزير عن سبب إضرابهم! فبعد الإضراب والشلل الذي نقلته الصحف والاذاعات العالمية واثر على اسعار البترول العالمية يقول الوزير لماذا يضربون؟! ويقول ايضا انه قابلهم واستمع اليهم وناقشهم حول مطالبهم، وهذا ايضا يوضح تناقض كلام الوزير ومعلوماته غير صحيحة.

وبناء على ذلك كله اقول للقيادات النفطية المعنية بالأزمة ولوزير النفط بالوكالة عليهم ان يقدموا استقالاتهم، وعلى الحكومة ان ترحل لانها فشلت في ادارة هذه الأزمة، فهي لا تستحق ان تبقى لادارة ما بقي من عمر هذا المجلس في ادارة البلد بصورة عامة وخصوصا بعدما فشلت في اول مواجهة حقيقية.

الحكومة كانت في السابق تقول ان لدينا فريقا لادارة الأزمات وخطة طوارئ وتبين ان هذا كله حبر على ورق، فأين فريق ادارة الأزمات، حتى الوزير عندما اجتمع معهم كان وحده ولم نر حتى القيادات النفطية، فعلى الاقل من المفترض ان الجانب الفني يكون موجودا.

ولم نر فريق طوارئ في اهم مرفق من مرافق الدولة، ولم نر فريقا مفاوضا جيدا للتفاوض والتحاور مع النقابات العمالية.

وهناك شيء مهم جدا آخر أنه دائما في الحوار يكون هناك تعاون ومرونة، ولكن منذ بداية الأزمة وهناك نوع من التهديد والتلويح باستخدام العصا والتهديد بإنهاء خدمات وسحب السيارات، حتى انني اتصلت بالوزير وقلت له هل المشكلة في قرار سحب السيارات ام المشكلة في انهاء الإضراب.

وعليه فإنهم فشلوا في احتواء الازمة، وعلى وزير النفط والقيادات النفطية ان يقدموا استقالاتهم ويتوكلوا على الله.

وعلى الصعيد النيابي كان من المفترض عقد جلسة خاصة ولكن بعد ان انتهى الإضراب فاما ان يخصص الجزء الاكبر من جلسة بعد غد الثلاثاء لمناقشة الإضراب ومسبباته والقضايا التي تتعلق بالنقابات، لان خرجت بعض التصريحات بحل النقابات لكن القانون واضح بأن النقابات لا تحل من خلال الحكومة ولكن تحل من خلال الجمعية العمومية او حكم قضائي ولا يوجد حل ثالث، والتهديد بحل النقابات يسبب انعكاسات خارجية ودولية وكأننا لم نتعظ في قضية وقف النشاط الرياضي الكويتي التي كان سببها التدخل في الشأن الرياضي الموقوف من اللجنة الأولمبية الدولية.

ولابد أن يحدد جزء من جلسة الثلاثاء لمناقشة هذا الموضوع، وحسب معلوماتي انه لو استمر الاضراب لمدة 24 ساعة اخرى لكنا امام ازمة نفطية.

والمسؤول عن الازمة النفطية هم القيادات من حيث عدم نجاحهم في الوصول الى حل للمضربين، وخطئهم في التعامل معهم منذ البداية.

أبوصالح: لدي مشكلة، وهي اختي متزوجة من غير كويتي وليس لها إعانة ولا تأخذ بدل إيجار او رعاية سكنية وهي موظفة في وزارة التربية وراتبها فوق 600 دينار.

٭ صالح عاشور: إذا كانت موظفة حسب القانون فليس لها اعانة، وإذا كان راتبها اقل من 600 دينار فيحق لها بدل إيجار، ولكن يحق لها أن تقدم طلبا اسكانيا، وليست بحاجة الى واسطة، وإنما المشكلة في فترات الانتظار الطويلة، وحتى الكويتيون ينتظرون من 10 ـ 15 سنة، وبالنسبة لهذه الحالة فهي تحتاج الى انتظار ووفق كلام وزير الاسكان فإنه في المرحلة القادمة سوف يتم الاستعجال في النظر في مثل هذه الطلبات سواء للمتزوجة من غير كويتي او للأرامل والمطلقات.

وبالنسبة لأنها موظفة في وزارة التربية فهذا موضوع آخر يبحث، فهناك طلب في المحكمة بمساواتهن مع الوافدات، وإذا حكمت المحكمة بذلك فسوف يعطونهن بدل السكن، ومن وجهة نظري يفترض ان يعطون اي كويتية متزوجة من غير كويتي 150 دينارا بدل سكن حتى إعطائها السكن الملائم.

خلف العنزي: بالنسبة لموضوع البديل الإستراتيجي هل يتضمن زيادة لموظفي الحكومة غير موظفي النفط؟

٭ صالح عاشور: البديل الاستراتيجي هذا مشروع حكومي مقدم الى مجلس الامة وإلى الآن يناقش في لجنة تنمية الموارد البشرية وخلال الفترة القريبة القادمة إذا انتهوا منه سيعرض على المجلس، وإذا أقر فكل شخص له حق سيأخذه، ومن المفترض اقراره آخر شهر مايو أو بداية شهر يونيو.

خلف العنزي: لي سؤال آخر حول «داعش»، فالله يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه ولكن «داعش» صناعة اميركية ـ اسرائيلية، ومثلها القاعدة وصدام حسين وبعض القنوات المثيرة للفتنة.. ما رأيك فيها؟

٭ صالح عاشور: اتفق معك بأن اي فكر خارج عن فكر الاسلام المتسامح يعتبر متشددا ومتطرفا ومرفوضا من اي جهة كانت.

فيصل الشمري (من ذوي الإعاقة الحركية): المادة الثالثة من قانون الإعاقة رقم 8/2010 تقول «يعامل المعاق معاملة الكويتي مدى الحياة» ووزارة الداخلية تقول إن ذلك يتعارض مع قانون الجنسية ولدي مقترح بأن ينقل المعاقون من مظلة وزارة الداخلية الى هيئة ذوي الاعاقة ويعاملون معاملة الكويتي.

٭ صالح عاشور: أرسل لي الاقتراح في مجلس الامة، وسوف نتبناه ان شاء الله.

علي محمد: قبل اسبوع طالعت خبرا بـ «الأنباء» عن شيخ طاح بالمغرب طلعت له طيارة، وهناك بدون وكويتيون ما احد يسأل فيهم، ما رأيك في ذلك؟

٭ صالح عاشور: يفترض على وزارة الصحة ان تعامل جميع الناس بالعدل والمساواة، وحسب معلوماتي ان كثيرا غير هذا الشيخ ارسلت إليهم طيارات خاصة ونقلهم من الدول الاخرى الى الكويت، وبعض الحالات الاستثنائية تحدث في كثير من دول العالم خصوصا اذا كانت شخصية قيادية فلابد من الاهتمام بها لأهمية دورها في الدولة.

علي محمد: سؤالي الثاني عن دخول فصل الصيف وتكرار سرقة النحاس وغيرها، فأقترح ان اي عصابة يتم القبض عليها للمرة الاولى يؤخذ تعهد عليها والمرة الثانية يقطع اصبعان من اليد ويقطع الكف في المرة الثالثة، لأنه في ذلك تهديد امني للمجتمع، فهل تتبنى هذا الاقتراح؟

٭ صالح عاشور: هناك طرق قانونية ولدينا قانون وهذا يحتاج تقديم كل اقتراح بقانون، وهذه الظاهرة قلت عن بداياتها لأن هناك الآن مباحث وهناك امن حريص على الامن وتم اعتقال كثير، وهناك اشخاص اخذوا جزاءهم وفق القانون وفي بعض الحالات تم ابعادهم الى ديارهم، فضلا عن الغرامات والمصادرات.

نعم البعض منهم يستحقون بعض الجزاءات الاخرى والتشديد في القوانين الجزائية، اما القطع وغيره فنحن نعلم انه لولا الفقر والحاجة لما اقدموا على مثل هذه الاعمال.

وحتى البدون نحن ندعمهم ونقف بجانبهم ونساعدهم قدر استطاعتنا، ولكن بعض الامور تحتاج امرا سياديا.

عبدالرحمن: بالنسبة للنائب د.عبدالحميد دشتي هل سيعود؟

٭ صالح عاشور: حسب معلوماتي شبه الاكيدة سيرجع، اذا حضر قبل انتهاء الخمس جلسات وجلسة الاربعاء مكملة لجلسة الثلاثاء، بمعنى ان جلسة الثلاثاء والاربعاء جلسة واحدة، وهي سابقة مخالفة للائحة وتحسب على اخينا العزيز رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم انه منذ مجلس 1963 والى الآن لم تناقش مثل هذه الحالة، وهذا توجه سياسي وضغط شعبي على النواب خصوصا بعض النواب الذين يمثلون مناطق معينة.

طريقة التعامل مع د.عبدالحميد دشتي كانت خطأ من الاساس، فما كان من المفترض تحديد جلسة لمناقشة هذا الامر، واذا خالف القانون هناك اجراءات قانونية يتم اتخاذها واذا غاب عن الجلسات فهناك لائحة داخلية تنظم ذلك الامر، فدائما نقول اننا دولة قانون ومؤسسات ولذلك نطبق القانون والدستور واللوائح، وهذا لا يعني اننا نتفق معه في كل ما طرحه لكن نتكلم عن الحق.

وفي المجلس المبطل الاول 2012 بعض النواب طالبوا بسحب الجناسي وكنت من الناس الذين رفضوا وقلت من يرتكب جريمة نطبق عليه القانون ويحال الى النيابة والمحكمة ونأخذ منه الجزاء.

كما ان الجنسية لا ترتبط به فقط كشخص بل ترتبط بزوجته واولاده واحفاده، وانت بذلك تعاقب الجميع بجريرة شخص واحد، وهذا شرعا لا يجوز (ولا تزر وازرة وزر اخرى)، والقانون يقول ان العقوبة شخصية، وبعضهم ممن نادوا بسحب الجناسي هم من سحبت جنسيتهم.

واؤكد انه لا ينبغي ان يكون هناك فجور في الخصومة، وموضوع سحب الجنسية به قانون ينظمه والغياب عن الجلسات له لائحة تنظمه وهذه اللائحة جرى العرف عليها، كما ان هذا من اختصاصات الرئاسة والرئيس اخطأ حينما عرضها على النواب، فهو من يمثل مجلس الامة ومختص بهذا الامر.

عبدالرحمن: معنى ذلك انك ضد سحب الجناسي؟

٭ صالح عاشور: نعم انا ضد سحب الجناسي، واذا كان هناك خطأ في منح الجنسية فليحاسب من منح الجنسية، فربما من منح الجنسية هو من خالف القانون وخالف الاجراءات الصحيحة.

والقانون يعطي للمتجنس خلال سنة اذا ارتكب بعض الجرائم المنصوص عليها في القانون تستطيع سحب جنسيته، وبعد سنة فما فوق لا يجوز سحبها لأن من يلد من المتجنس كويتي بالتأسيس حسب القانون.

وبعد حكم المحكمة الآن وهو حكم مقدر وواضح بأن حق منح الجنسية سيادي ولكن حق سحبها ليس سياديا، بمعنى ان منح الجنسية لغير الكويتي شأن سيادي على اسس قانونية مثل الخدمات الجليلة او ابناء الكويتية او زوجة الكويتي حسب القانون، لكن سحب الجنسية لم يصبح سياديا بل يجب تقديم مبررات قانونية صحيحة، وللمتضرر ان يلجأ للقضاء، لذلك يجب ألا نتوسع كثيرا في هذا الامر.

وبالنسبة للقياديين في الداخلية فهم منفذون للقرارات، لأن هذه القضايا مرتبطة بشأن سياسي، وبالتالي من يتصدى لها هي الحكومة وأعضاؤها إذا كانت هناك تعديلات على القوانين، أما التصدي لهذا الشأن بهذه الطريقة فأتحفظ عليها.

أبومساعد: هناك قانون بتجنيس 4000 من البدون، هل الحكومة ستطبقه؟

٭ صالح عاشور: لدي قناعة بأنه لا توجد جدية في حل قضية البدون إلى الآن، نعم هناك جدية في حصر الأعداد وجمع المعلومات،وهناك جهود تشكر، وأعلنوا قبلا أن هناك 35 ألفا يستحقون الجنسية فلماذا لا يتم تجنيسهم؟! والـ 70 ألفا الآخرون نعالجهم المعالجة القانونية، ولكن المشكلة أنك لم تقم بتجنيسهم ولا تمنحهم حقوقهم فهذا ظلم ومخالف للقانون والدستور بل وتجب محاسبتهم على عدم تجنيسهم.

ويفترض على المجلس نظر هذه القضية، إذ إن الأجهزة الحكومية تقول إن هناك 35 ألفا يستحقون الجنسية ولم يتم تجنيسهم فهذه مساءلة بحد ذاتها.

الشيء الآخر أنه عندما نجنس الـ 35 ألفا نستطيع معالجة قضية الـ 70 ألفا الأخرى، فهذه القضية يفترض آجلا أم عاجلا أن ننتهي منها، هي قضية مثل كرة الثلج تزيد حتى تصل إلى كرة لهب تقضي على الأخضر واليابس.

ونحن نتخوف من تدخل كثير من الدول الكبرى في دول أخرى تحت مسمى حقوق الإنسان والإرهاب والأقليات، وكلما بادرنا بحل القضية من رؤية وطنية من مصلحتنا ذلك.

ونشكر ردة فعل الاخوة البدون خصوصا المستحقين منهم فهم يراعون وضع المجتمع ووضع الاستقرار السياسي ولا يقومون بأي عمل ضد القانون، نعم تظهر بعض الأصوات وتطالب بحقها ولن نلومهم لأن لديهم أوراق ثبوتية سليمة وشهادات ومكبل ولا يستطيع التحرك.

ثامر الأنصاري: تعرفة وحدتي الكهرباء والماء هل سيمس جيب المواطن؟

٭ صالح عاشور: بنسبة 100% سيؤثر على المواطن، ونرفض هذا الأمر جملة وتفصيلا وعدد الرافضين للقانون سيزيد في الجلسة المقبلة، وضد هذا القانون لسبب رئيسي وهو عرض هذا القانون على هذا المجلس إهانة له وعدم ثقة الحكومة في نفسها في المستقبل أن هذا القانون سيطبق في عام 2018 فلماذا يعرض الآن؟!

هل لأنكم متخوفون من مجلس 2017 القادم؟ وإذا كنتم متخوفين فهذه إهانة لأعضاء مجلس الأمة الحالي لأنه يثبت أن الأعضاء في جيب الحكومة ومن السهل التعامل معهم وانهم في جيب الحكومة وهذه إهانة.

وأيضا هذا القانون يحتاج إلى أرضية ومقدمات مثل العدادات الذكية ومناقصة العدادات إلى الآن لم يتم طرحها وتحتاج عاما أو عاما ونصف العام، وكذلك وضع آلية لتحصيل رسوم الدولة وهذا مؤشر على أن الشركات الخاصة مثل شركات الاتصالات أفضل من الحكومة في عملية التحصيل ولا بد من الشعور بجدية الحكومة في التحصيل.

وأيضا يطالبون الزيادة من فلسين إلى 25 فلسا بمعنى 12 ضعفا ونصف فلا يوجد تدرج يفادي ردة الفعل العنيفة والقانون يقضي برفع القيمة على القطاع التجاري، وهذا معناه الزيادة في كل الأسواق والمحلات والمنتجات وكل الخدمات وهذا كله سينعكس أثره على المستهلك وهو المواطن.

وفي نفس الوقت وزير التجارة أصدر قرارا بتجميد الأسعار فكيف يعوض التاجر زيادة الأسعار وزيادة التكلفة. ولدينا تجربة زيادة الديزل فأصحاب المخابز أغلقوا واضطروا إلى أن تدفع الجمعيات التعاونية واضطرت الحكومة إلى أن تدفع دعما.

ولا توجد ضبطية قضائية وحماية المستهلك لم تُفَّعل ومراقبة الأسعار ضعيفة، نحن لسنا ضد المبدأ فمن حق الحكومة إعادة النظر في الأسعار الموجودة، لكن ينبغي تنفيذ المقدمات والتدرج في رفع الأسعار.

كما أنه ليس كل الكويتيين في السكن الخاص وهذا تمييز وهناك كويتيون يسكنون في «الاستثماري» بمعنى أن هناك أمورا متداخلة لا نستطيع فصلها وبالتالي سينعكس على الجميع.

ولكي يكون التأثير اقل فلنبدأ بالمقدمات، وفي 2018 من يتواجد بالمجلس يقدر دوركم وعطاءكم ويقف معكم، اما على الوضع الحالي فأنا اعتبرها اهانة للمجلس.

ثامر الانصاري: وهل التصويت على هذا القانون سينعكس على التصويت في الانتخابات؟

٭ مشكلة الصوت الواحد لها حسابات مختلفة من حيث الفزعات العائلية والقبلية بغض النظر عن موقفك، ولكن من المؤكد ان له تأثيرا، فلو طبق وكان له تأثير فلا بد ان الناخب سيأخذ موقفا لأنك ستمس جيب المواطن وزيادة الرسوم ستؤثر بنسبة 100% على المواطن وكل الاسعار مرتبطة ببعضها.

وقاموا باستثناء الزراعي والصناعي وبقي التجاري والاستثماري، ومن الممكن ان يشعروا بعد بالخطورة وسيعود الى رأينا، فلا بد من البدء بالمقدمات من تركيب عدادات وغيرها.

والماء الف غالون 800 فلس وفي الاقتراح الالف بدينارين، وسيدفعها صاحب البناية، وسيأخذها من المؤجر بعد ذلك.

حسين محمد: هل تعتقد ان جميع الاستجوابات المقدمة في هذا الفصل التشريعي فشلت؟

٭ صالح عاشور: لا شك ان هذا عمل سياسي متاح والحكومة يفترض ان تدافع عن وزرائها، وهذا حقها القانوني وعرف سياسي، لكن مشكلتنا مع النواب، فمن يعلق عن موقفه ويعطي كلمة ومن ثم يتراجع فهذه مصيبة، وحسب خبرتي البسيطة منذ 15 عاما الى الآن لم يحدث هذا الشيء، وهذه كبيرة، وهناك بعض الاستجوابات كانت تقدم فيها ورقتان لطرح الثقة، واذكر استجواب احمد الكليب تم تقديم ورقتين موقعتين من 20 نائبا وعلى اثرهما استقالت الحكومة في 1999 وتمت الدعوة الى انتخابات بعد حل المجلس.

وهذا يضع علامات استفهام كبيرة حول استقلالية النواب، فنحن نريد ألا تنعدم الثقة فيهم، وفي النهاية النائب لا بد من ان يتحمل المسؤولية، وهذا مثل ما حدث في الدعوة الى جلسة خاصة لمناقشة الاضراب، فبعض النواب أيدوها لكنهم لم يوقعوا وهذا يتكرر.

حسين محمد: هل تعتقد ان ذلك يدل على ان المجلس ضعيف ام منسجم؟

٭ صالح عاشور: المجلس الحالي ضعيف رقابيا قوي تشريعيا، فلقد اصدرنا تشريعات كثيرة ومهمة ولكن ينقصها صدور اللوائح التنفيذية، فاللوائح التنفيذية لكثير من القوانين لم تنفذ ولم تصدر منذ اكثر من عام.

كان في السابق اللائحة تأتي مرفقة مع المشروع الحكومي، والآن لا، واقترح هذا الامر بارفاق اللائحة التنفيذية مع المشروع الحكومي او عند مناقشته في اللجنة ترفق به اللائحة التنفيذية، لأن بعض المواد المشرع يقول نقصد كذا من القانون ولكن عندما تكون مرفقة مع القانون تكون الامور واضحة اكثر، وفي بعض الحالات تأتي اللائحة بعد اقرار القانون وتكون مغايرة للقانون.

ومن الممكن الزام الحكومة بإرفاق اللائحة التنفيذية للمشروعات المقدمة.

ام يوسف: بالنسبة لطالبات الثانوية العامة الوزارة هذا العام رفضت دخولهن التربية الفنية في الجامعة.

٭ صالح عاشور: طالما درجاتها عالية فأكيد تقبل والامور الفنية تتخصص فيها والموهبة سترافقها، واذا ظروفها تسمح لها ممكن تسافر خارج الكويت، واذا ما تسمح نتحدث مع الوزير لاستثناء المتميزين من الطلبة ليكونوا في فصل واحد ونسمع وجهة نظر الوزير.

ماجدة اليعقوب: معاشي ضعيف وكل ما أقدم على مساعدة ما يعطوني مساعدة وأنا مريضة وعندي إعاقة حركية وطلبت من بيت الزكاة وما أقدر أعيش ومتقاعدة.

٭ صالح عاشور: إذا كان راتبك التقاعدي أقل من 600 يعطونهم بدل غلاء معيشة وبدل سكن وإذا أكثر ما يعطونهم، وهناك مطالبات مثلك كثيرة في ظل زيادة الأسعار والتضخم الحاصل والإيجارات والسيارات والأقساط ويفترض جعل حد أدنى من الرواتب والأجور بحيث لا يقل عن جميع الدخول المحدودة والمتوسطة، الظروف الحكومية في هذه المرحلة لن تساعد بعد انخفاض النفط، فعلى الأقل يتبنون بعض المنح ومساعدة الأسر من محدودي الدخل سواء في التموين او الكهرباء والماء وغيرها او إيجاد مجالات لمساعدة الأسر أصحاب الدخل المحدود والمتوسط.

وبالنسبة لبنتك ذات الـ 24 عاما المريضة إذا كان عندها شهادة وقدمت على وظيفة يفترض إعطاؤها مساعدة ويفترض ان يساعدك أهلك وأهل الخير والعوائل الكويتية الخيرة، ونتمنى عرض الحالة من خلال صحيفة «الأنباء» وإن شاء الله يأخذونها بعين الاعتبار بزيادة المساعدات وسأنقل مثل هذه الحالات الى المسؤولين.

إبراهيم أبوجابر: هناك مآخذ وهدر في الأموال في الخطوط الجوية الكويتية، ما رأيك في هذا الخصوص؟

٭ صالح عاشور: الحكومة مقصرة جدا في موضوع الكويتية فليس من المعقول شركة منذ عام 1992 بعد التحرير إلى الآن يعني 26 ولسنا قادرين على حلها، هذا مؤشر على ان القيادات التي تدير البلد غير قادرة على إدارة البلد وهذا سبب رئيسي في عدم نجاح خطة التنمية منذ 92 الى الآن، ولا توجد كفاءة لديهم ودون المستوى لأنهم يأتون بالواسطة والمحسوبية. وهناك تقارير دولية أشارت الى فشل التنمية بسبب القيادات.

خطة التنمية طموحة، ولكن تحقق منها جزء بسيط يقدر بـ 38% فقط وهذا مؤشر على فشل الإدارات الحكومية. والآن بدأوا في شراء طائرات وبعض الحلول، وهي أول ناقل جوي في الخليج وكانت نقطة الانطلاق من الكويت ووصلت الآن الى انه لا أحد يركبها وهذه الحلول غير كافية.

فيصل أبوسعد: ما تقييمك لأداء المجلس الحالي؟

٭ صالح عاشور: من الناحية التشريعية أصدرنا عددا كبيرا من التشريعات، لكن المشكلة في عدم صدور اللوائح التنفيذية وأقترح من الآن إلى نهاية الفصل الحالي وقف التشريع لمراقبة تنفيذ الحكومة لهذه القوانين لأن الأداء الحكومي ضعيف، والحكومة لم تستفد من الاستقرار السياسي في إنهاء وتنفيذ العديد من التشريعات والمشاريع مثل مستشفى جابر وجامعة الشدادية، لكن مع الأسف نجد ان في الفترة نفسها وجدنا 4 جامعات خاصة تم الانتهاء منها كجامعة الخليج والاسترالية والكندية والشرق الأوسط وهي تسع حوالي 20 ألف طالب وطالبة.

أما من الناحية الرقابية، فمن الواضح ان الحكومة لا تشعر بهيبة المجلس ومن خلال التجربة كانت هناك مجالس الحكومة تهابها فإذا صرح النواب تشعر الحكومة بأن وراءهم مساءلة سياسية، وهذا غير موجود حاليا، فلا توجد للمجلس قوة وهيبة حتى وصل الأمر بالوزير الى ان يقول للنواب: استجوبوني!

نعم هناك معارضة لكنها معارضة متفرقة فلا تجد قوى أو تيارات او كتلا تعبر عن رأي المعارضة ويكون لها تضامن في حال الاستجوابات والآن الحكومة تتعامل مع افراد وليس كتل او تيارات.

وبالنسبة للمقاطعة فقد اثرت في تركيبة المجلس فنجد ان 60% منهم ليست لديهم خبرة سياسية ولا يعرفون كيفية العمل السياسي او العمل النقابي ولا يعرفون فن ادارة الازمات، ولكن بعضهم جاء من فرعيات والبعض الآخر من الواضح انه لا يريد ان يستمر عضوا وهذا له تأثير.

فيصل أبو سعد: وهل تتوقع عودة قوية لكتلة المعارضة؟

٭ صالح عاشور: من الصعب ان يرجعوا جميعهم لأن الصوت الواحد حساباته تختلف ومعادلته تختلف فقانون الأصوات الاربعة به تحالفات وتبادل الاصوات ويعطي فرصا وخيارات للناخب اما الصوت الواحد فلا مجال فيه لذلك.

وأتوقع ان تكون نسبة من يدخلون المجلس من المعارضة 50% بمعنى من 15 إلى 17 عضوا من كتلة الاغلبية وهذا سيكون له تأثير، فانظر الى من المجلس الحالي 5 نواب بالإضافة الى 7 أو 8 نواب حاليين من نفس هذا التوجه المعارض.

ولذلك أقول إن استقالاتهم لم تكن في محلها وأثرت على أداء المجلس مثل علي الراشد وخبرته السياسية.

فيصل أبو سعد: وهل انت مع نظام الصوتين؟

٭ صالح عاشور: معه وأؤيده بقوة لأنه يعطي اكثر من خيار للناخب ويشجع المقاطعين على المشاركة أكثر ويؤثر في مصلحة البلد وإذا عرض على المجلس فسأدفع بقوة لإقراره، أما بالنسبة للحكومة فقرارها قرار دولة وليس قرار حكومة، ولا يوجد لها رأي في هذا الموضوع حتى الآن، وأنا أقول إن من يريد مصلحة البلد يوافق على نظام الصوتين.

لقطات

«الأنباء» الخط الوسط

أكد النائب صالح عاشور أن جريدة الأنباء ما زالت تحتفظ بالنهج والخط الوسط بين الصحف ووسائل الاعلام، مشيرا الى ان معظم الصحف صارت حكومية الا انتم فما زلتم في الخط الوسط ماركة مسجلة، مشيدا بهذا النهج الوسط الذي يخدم الوطن.

لا حل للمجلس

رأى النائب صالح عاشور انه لا توجد مبررات لحل مجلس الأمة الحالي الى الآن، لافتا الى انه في السياسة لا يوجد شيء ثابت وكل يوم تتغير الأوضاع لكنه إلى الآن الوضع المستقر، مشيرا الى ان الحكومة لا علاقة لها بالمجلس وطالبت برحيلها لأنها فشلت في معظم الملفات ومنها الرياضية والنفطية حتى المشاريع يتم اسنادها الى الديوان الاميري ولم تقم الحكومة بواجبها.

سلام وشكر

طالب المتصل عبدالمحسن الصفار من النائب صالح عاشور ابلاغ السلام والتحية الى رئيس تحرير جريدة «الأنباء» الزميل يوسف خالد المرزوق مهنئا إياه بمناسبة مرور 40 عاما على إنشاء وتأسيس وكذلك ابلاغ السلام الى صديقي الاستاذ عدنان الراشد.

مواقف ثابتة

أحد المتصلين وجه الشكر للنائب صالح عاشور على مواقفه الثابتة والطيبة تجاه المواطنين وقال للنائب: لك مواقف تشكر عليها فرد عاشور بقوله: إن شاء الله نكون عند حسن ظن الجميع وهذا واجب علينا.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد