«تويتر» والديموقراطية والصراعات والمشاكل بقلم: عبدالمحسن المشاري – المدى |

«تويتر» والديموقراطية والصراعات والمشاكل بقلم: عبدالمحسن المشاري

الكويت بلد الخير والعجائب، لا يوجد مجتمع منقسم على نفسه وفي صراعات لا تنتهي كالمجتمع الكويتي، ففي السياسة هناك اختلاف بين الليبراليين والرأسماليين والعلمانيين والإسلاميين، رافعين شعار «الإسلام دين ودولة» وبين الحداثة والأصالة وبين التراث والتجديد، وهناك انقسامات حول حقوق المرأة ووظائفها، بل حول الحجاب والسفور، هناك انقسامات في مجلس الأمة وفي الرياضة والخدمات الوزارية كالتربية والصحة والكهرباء والتجارة والداخلية، ومن الممكن تقبل مثل هذه الانقسامات لو لم تنذر بصراعات وتصادمات، ولدينا مشكلة غريبة هي الطائفية، يريدون بها تمزيق نسيج المجتمع، وبإذن الله لم ولن ينجحوا، لأن شعب الكويت سنّة وشيعة قرآنهم واحد ونبيهم محمد صلى الله عليه وسلم وولاؤهم لهذه الأرض والأمير، وسبب هذه الصراعات والتصادمات ثقافة الحوار في النقاشات الساخنة والصاخبة التي تجري في بعض الفضائيات او في تويتر والانستغرام، حيث تجد التخندق والتعصب والابتذال في اسلوب النقاش والتحاور، فإذا كان بعض السياسيين والمثقفين لا يستطيعون إجراء حوارات رزينة هادئة حول نقاط الخلاف فيما بينهم فنحن أمام ظاهرة اجتماعية ثقافية، سلوكيات تحتاج الى معالجة جذرية تؤسس لبناء ما يمكن تسميته بثقافية الحوار، وذلك ان ثقافة الحوار هي من اهم متطلبات ممارسة الديموقراطية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد