مات «كرويف».. فمات «برشلونة»! – المدى |

مات «كرويف».. فمات «برشلونة»!

لم يكد أن ينته برشلونة من تأبين الراحل «يوهان كرويف» في «الكامب نو» بمباراته ضد غريمه ريال مدريد قبل ٣ أسابيع، حتى انهالت لعنة الهزائم التاريخية عليه، 3 هزائم موجعة قتلت «الفريق الكتالوني» وكأنما انتزعت منه الروح بعد رحيل الأب الروحي، كرويف.

وبعد سلسلة قياسية من المباريات دون خسارة، وصلت إلى 39 مباراة، وجد برشلونة نفسه يتلقى الضربات من كل حدب وصوب، وحتى الانتصار الوحيد الذي حقق على اتلتيكو مدريد في ذهاب دور الثمانية من نصف نهائي دوري الأبطال، كان فوزا مشوباً بأخطاء تحكيمية، إذ أكد خبراء التحكيم حول العالم ضرورة طرد مهاجم الفريق لويس سواريز.

إن التزامن الدقيق الذي حدث بين تردي نتائج الفريق ورحيل كرويف، مؤشر على أن الأسطورة الهولندي لم يكن عراب المدرسة الكروية وحسب، بل كان مرجعاً فنياً للنادي الإسباني، واختل على إثر غيابه توازن الفريق، لا سيما وأن الثورة الفنية في خطط كرة القدم والتي ابتكرها في برشلونة، معقدة وصعبة التقليد، وبالتالي فإن الخروج من عباءته تعني فقدان أسرارها، وهذا ما ظهر جليا عندما ذرف قائد البرشا «اندريس انيستا» دموعه قبيل انطلاق التأبين.

وارتبط تاريخ برشلونة مع كرويف بتحقيق البطولات، فلم يحقق أي لقب لدوري أبطال اوروبا قبل قدومه إلى النادي، وتميز بالتوظيف المثالي للاعبين وفقاً لإسلوب الـ«تيكي تاكا»، والذي يعتمد على حرمان الخصم من الكرة، ليجني ثمار هذا النهج بالتتويج بخمسة ألقاب للبطولة القارية الأقوى والأغلى، معادلا اندية عريقة ومتمرسة في هذا المجال، مثل بايرن ميونخ وليفربول الإنجليزي.

وبعد سقوط برشلونة أمام ريال مدريد، وهو الذي دك مرماه برباعية في مواجهة الذهاب، والخسارة أمام ريال سوسيداد، والتعادل مع فياريال، ثم توديع دوري الأبطال على يد اتلتيكو مدريد، يؤكد بأن كرويف لم يكن صانع أمجاد برشلونة، بل هو حالة اسثنائية في عالم كرة القدم لن تتكرر، فهل يستطيع برشلونة النهوض مجددا أم سيمر بحقبة تاريخية لا يتمنى أن يراها حتى ألد أعدائه؟

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد