قانون جرائم تقنية المعلومات لا يجرم أعمال السحرة في الفضاء الرقمي – المدى |

قانون جرائم تقنية المعلومات لا يجرم أعمال السحرة في الفضاء الرقمي

ينهمك مشعوذو هذه الأيام، في تطوير أساليب الترويج لـ«منتجاتهم» عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تنتشر في المجتمع كما النار في الهشيم، أملاً منهم في استقطاب «زبائن» لهم في الفضاء الرقمي الشاسع، ومستغلين غياب التشريعات التي تجرم أفعالهم، إلى جانب ارتفاع نسب العزوف عن الزواج وتضاعف أعداد القضايا المنظورة في أروقة المحاكم، يدفعهم أيضا إلى ذلك النجاحات التي حققتها حسابات لترويج الطعام والكثير من السلع الاستهلاكية.
وما أن تتصفح بعض الصفحات على مواقع التواصل، سيما «تويتر» و«انستغرام» و«فيسبوك» حتى تطالعك حسابات السحرة الذين يعرضون خدماتهم على رواد الشبكة العنكبوتية، وبعناوين صريحة مثل «الداعية .. لجلب الحبيب»، و«الشيخة.. لفك السحر» وغيرها الكثير من العبارات التي كانت لزمن مضى تبقى حبيسة الغرف المعتمة التي يعبق بأجوائها البخور وترتسم على جدرانها الطلاسم.
التراسل عبر الخاص
غير أن الساحر لم يتخل عن حذره مع انتقال نشاطه إلى مواقع التواصل، فما أن تحاول محاورة أحد هؤلاء السحرة حتى يطلب إليك بصريح العبارة أن تراسله عبر الخاص، حيث تعرض عليه حاجتك ويطلب إليك بعض التفاصيل ويبدي استعداده لمساعدتك مقابل مبلغ من المال يتفق عليه قبل تحضير طلاسمه.
ومن بين ما يعرضه المشعوذون على صفحاتهم، خواتم لفك السحر وصد العين ومنح الهيبة ورد المطلقة، وإجبار الزوج أو الزوجة على الطاعة العمياء للآخر، وفي وقت قياسي لا يتجاوز الأيام الثلاثة، كما لا يتورع السحرة عن عرض خدماتهم للتفريق بين الأزواج، فيما تجاوز بعضهم ذلك إلى الادعاء بقدرته على تقدم علاج لأمراض السكري والضغط والعقم، وجلب الغائب «ولو كان خلف البحار».
غياب عن قانون الجرائم الإلكترونية
وبالنسبة للوضع في الكويت، فإن قانون رقم 63 لسنة 2015 الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، يخلو من أي مادة تجرم من يستخدم الفضاء الرقمي لمثل تلك «التجارة»، الأمر الذي يشجع المشعوذين على الإعلان عن أنفسهم بكل جرأة.
ووفقاً لدراسة أعدها قسم الإحصاء والبحوث في كلية العلوم بجامعة الكويت، أواخر العام الماضي، فإن معظم الكويتيين يقضون ربع يومهم تقريباً في متابعة وسائل التواصل الاجتماعي، ما يدلل على مدى أهمية تلك الوسائل في حياة المجتمع، الأمر الذي يدفع كل من لديه سلعة أو فكرة للتركيز بشكل أكبر على تلك المنصات الالكترونية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد