مصادر لـ إجراءات أمنية ذاتية حول السفارات الخليجية وفرنجية من طرابلس: الأقوى في الطائفة خطر على لبنان – المدى |

مصادر لـ إجراءات أمنية ذاتية حول السفارات الخليجية وفرنجية من طرابلس: الأقوى في الطائفة خطر على لبنان

التصعيد المتدرج بوجه العلاقات اللبنانية ـ السعودية بدأ يثير المزيد من القلق لدى الاوساط اللبنانية المتمسكة بالتوجه العربي للبنان، خصوصا انه تجاوز في المرحلة الاخيرة حدود المواقف السياسية الى المستفزات العنفية التي افضت الى الاقفال الاستباقي لمكاتب قناة «العربية ـ الحدث» في بيروت من قبل ادارة هذه القناة، مع الخشية ان تذهب صحيفة «الشرق الاوسط» ايضا في هذا الاتجاه بعد الاعتداء الذي تعرضت له مكاتبها بذريعة نشرها رسما كاريكاتوريا ينطوي على اساءة للدولة اللبنانية، اسفت ادارة الصحيفة بشأنه.

اضافة الى ذلك، حذرت صحيفة «عكاظ» من ان الشهر الجاري سيكون مليئا بالمخاطر الامنية في لبنان.

ونقلت الصحيفة عن مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت ان التطورات المتسارعة في سورية والعراق تدفع الامور في لبنان نحو انفجار قريب.

والراهن ان التعرض لمكاتب «الشرق الاوسط» مرشح للتفاعل السلبي اكثر، بسبب المبالغة الواضحة في تكبير الخطأ الذي وقعت فيه الصحيفة بنشرها الكاريكاتير المسيء للدولة اللبنانية، وبالتالي في ردود الفعل عليه، أكان على مستوى الشارع او على صعيد المواقف السياسية، وتقول مصادر الصحيفة في بيروت لـ «الأنباء» انها اصدرت بيانا اسفت فيه لما حصل من جانبها، وحملت الدولة اللبنانية المسؤولية عن حماية مكاتبها والعاملين فيه، لكنها كانت تنتظر في المقابل بيانا حكوميا يأسف لنشر الصحيفة ما نشرت ويشجب في الوقت ذاته التعرض لمكاتب الصحيفة، والامر الذي لم يحصل حتى عصر امس.

في السياق عينه، القت قوى الامن القبض على احد المعتدين على مكاتب «الشرق الاوسط» المدعو بيار حشاش في منطقة البترون، بينما استأنفت الصحيفة العمل.

الى ذلك، علمت «الأنباء» ان بعض السفارات العربية والخليجية ضاعفت من اجراءاتها الامنية الذاتية من باب الحيطة والحذر بالتنسيق مع الاجهزة الامنية.

ولاحظت مصادر متابعة ان السفير السعودي علي عواض عسيري قدم التعازي للرئيس تمام سلام بوفاة والدته عبر الهاتف، وان الرئيس سلام تفهم الظروف الامنية الاستثنائية في البلد.

النشاط الرئاسي انتقل الى طرابلس امس مع مأدبة الغداء التكريمية التي اقامها مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار على شرف «فخامة المرشح الكبير سليمان فرنجية»، كما وصفه صاحب الدعوة، الذي حث فرنجية على اطفاء المحرقة السياسية التي اصابت الوطن، متمثلة بالفراغ الرئاسي وببعض القناعات السياسية التي افرزتها الغرائز.

ودعا الشعار الى ازالة حواجز الماضي، رافضا مقولة ان رئيس الجمهورية يختاره المسيحيون، وقد اعتبره خروجا عن الانتظام العام.

وختم متوجها بالشكر الى رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري.

ورد النائب سليمان فرنجية بالقول: مرت غيمة سوداء في العلاقات بين المسلمين والمسيحيين، والمرحلة التي مرت في الحرب الاهلية وبعد العام 1992 حين توحد الشمال كانت مرحلة طبيعية، والمرحلة الشاذة كانت بعد اغتيال الحريري حتى اليوم، واسرع تطبيع حصل خلال الاشهر الماضية.

وتابع: التمثيل المسيحي اتفقنا عليه في بكركي، والمسلمون وافقوا على اتفاق بكركي، وخلال وضع مواصفات رئاسة الجمهورية، ونحن حين رشحنا رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لم يخرج عن اجماع بكركي، وحين تضع بكركي مواصفات اخرى نحن معها، ونحن مع اي شخصية يتم التوافق عليه، ولن اقف في وجه التوافق.

الاقوى في الطائفة يمكن ان يكون خطيرا على لبنان، ويمكن ان يكون هناك خطورة للسير في هذا المبدأ، وعلى رئيس الجمهورية ان ينبثق من بيئته ومقبول من الجهات الاخرى.

وشارك في الغداء نواب كتلتي المستقبل والمردة وفعاليات سياسية ودينية، بينما غاب رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي والوزير اشرف ريفي والوزير السابق فيصل عمر كرامي والنائب خالد الضاهر والنائب السابق مصباح الاحدب.

ولفت في كلمة المفتي الشعار مخاطبة فرنجية بـ «فخامة المرشح الرئاسي»، بينما كان اللافت في كلمة فرنجية قوله: حين رشحنا الرئيس سعد الحريري لم يخرج عن اجماع بكركي.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد