عقاريون : زيادة القرض الإسكاني للمرأة صائب ..ولكن يجب معالجة سلبيات السوق أولاً – المدى |

عقاريون : زيادة القرض الإسكاني للمرأة صائب ..ولكن يجب معالجة سلبيات السوق أولاً

قال عدد من الخبراء العقاريين اليوم ان قرار زيادة القرض الاسكاني للمرأة الكويتية الأرملة او المطلقة هو قرار صائب ولكن يجب معالجة سلبيات السوق العقاري اولا لكي تتم الاستفادة منه بشكل كامل.
وأكد الخبير العقاري وامين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم ف ان القرار الحكومي بزيادة القرض الاسكاني للمرأة من 45 الفا الى 70 الف دينار كويتي هدفه إنصاف المرأة التي تمر بظروف اجتماعية عصيبة ولا يتسنى لها الحصول على السكن المناسب “وهذا هدف نبيل الكل متفق عليه لانه يقضي على ظواهر اجتماعية خطيرة”.
ولفت الى ان الحكومة لديها الوعي الكامل بأهمية اداء واجبها تجاه هذه الفئة مضيفا انها استطاعت ايجاد نوع من التوافق العادل لحل هذه المسألة “وفي اعتقادي ان القرار حل جزءا من المشكلة وخفف الحمل عن كاهل المرأة الباحثة عن سكن”.
واشار الغانم الى ان طبيعة الاسواق الحرة التأثر بالعرض والطلب وان اي زيادة في اسعار شقق التمليك سواء انطبقت عليها شروط بنك التسليف ام لم تنطبق تكون نابعة من زيادة الطلب وقلة المعروض مع استمرار ارتفاع احتياجات الاسر الكويتية للحصول على سكن.
واضاف ان الحكومة استطاعت ان تحل جزءا من المشكلة “ولكن هناك حزمة من القرارات المهمة يجب ان تأخذها لتخفيف الضغط السعري الحاصل في سوق العقار”.
وشدد على ان السوق العقاري يعد من اهم الاسواق النشطة في دفع الاقتصاد المحلي “ولكننا حتى الان لا نجد الحلول المتكاملة لإزالة تحديات هذا القطاع وعلى رأسها تحرير المزيد من الاراضي من قبل الدولة لمصلحة الملف الإسكاني”.
وقال الغانم ان كل من يشتكي من زيادة اسعار العقارات يجب ان يذهب مباشرة الى السبب الرئيس لذلك وهو ضيق المساحة الاسكانية في الكويت وعدم وجود اراض جديدة صالحة للبناء “ومن الطبيعي في اي بلد يتبنى سياسة السوق الحرة ويعاني هذه المشكلة ان ترتفع اسعار العقارات فيه ومن الضروري ايجاد الحلول بدل انتقاد الوضع الراهن فقط”.
من جانبه قال المدير العام لدائرة العقار الاستثماري في شركة المشكاة العقارية يوسف العليان ل(كونا) انه رصد زيادة في اسعار الشقق السكنية التي تنطبق عليها شروط الاسكان بالنسبة لقرض المرأة “وفاقت الزيادة في بعض العمارات مبلغ 10 الاف دينار كويتي”.
واضاف انه قبل سنتين تقريبا كانت اسعار الشقق ذات مساحة ال 100 متر مربع تتراوح ما بين 50 الفا الى 60 الف دينار كويتي “ولكن اليوم ارتفعت اسعارها الى 85 الف دينار مع اقرار قرض المرأة في السابق وقرار زيادة القرض حاليا”.
واشار العليان الى ان الاسعار طالت ايضا الشقق التي تقل مساحتها بقليل عن المساحة المعتمدة حيث كانت تباع في السابق بمبالغ تصل الى 55 الفا في حين وصلت حاليا الى 75 الف دينار.
ودعا الحكومة الى اتخاذ المزيد من الاجراءات الحكومية لكبح جماح اسعار شقق التمليك مطالبا بوضع خطط عاجلة لبناء عقارات ذات اساس عمودي (عمارات) يتم من خلالها تخصيص شقق للمرأة باسعار محددة مسبقا لا تتأثر بالارتفاعات السعرية المبالغ فيها بسوق العقار.
واشار الى ضرورة طرح مشاريع سكنية مبتكرة للمساعدة في زيادة المعروض من عقارات صالحة للسكن لاسيما للمرأة المطلقة او الأرملة دون اضطرارها للاقتراض من البنوك التجارية اضافة الى قرض الاسكان “والحكومة كانت لها تجارب جيدة كمشاريع الوحدات السكنية في الصوابر ومنطقة صباح السالم ولا يتطلب الامر الا بعض التعديلات والعزيمة لطرح مثل تلك المشاريع من جديد”.
بدوره قال مدير ادارة الاستثمار العقاري لشركة اركان الكويت العقارية عبدالله الشمري ان القرار المذكور “خطوة جيدة جدا لانقاذ المرأة الكويتية وتأمين سبل العيش الكريم لها ولكن اتصور من دون ضوابط فإن العملية لن تؤتي ثمارها بالكامل”.
واضاف الشمري ان المسألة لا تنحصر فقط في زيادة المخصصات المالية لايجاد السكن المناسب للمرأة ولكن هناك اجراءات اكثر تعقيدا يجب حلحلتها لكي تتم السيطرة على الاسعار “الجنونية” للشقق السكنية.
واوضح ان اهم اجراء تستطيع الحكومة اتخاذه هو اشراك القطاع الخاص في عملية ايجاد عمارات ذات اساس عمودي حيث يتم تخصيص الارض من املاك الدولة وتكون تكلفة البناء والتشغيل على عاتق القطاع الخاص مع وجود ضوابط سعرية صارمة تضعها الحكومة.
ولفت الى ان القطاع الخاص قادر على ايجاد حلول جوهرية لمشكلة الاسكان ولكنه يحتاج الى دعم من الجهات الحكومية “وبمجرد تخصيص المزيد من الاراضي الحكومية من أجل السكن العمودي ستجد ان الشركات بخبرتها الطويلة تستطيع البناء والتشغيل في وقت قصير يقضي على ظاهرة ارتفاع الاسعار غير المبررة التي نراها حاليا”.
يذكر ان قانون قرض المرأة الاسكاني ينص على ان الفئة المستفيدة منه هي المطلقة او الارملة الكويتية التي لديها اولاد كويتيون او غير كويتيين ولا تكون قد سبق تمتعها بالرعاية السكنية من الدولة او حصلت على قرض مع مطلقها او زوجها المتوفى ولا يزال القرض مدينا لبنك التسليف والادخار.
وينص القانون ايضا على ألا تكون المرأة مالكة لعقار تزيد مساحته على 200 متر مربع او شريكة في عقار مشابه او ان تكون مالكة لعقار تم تثمينه او بيعه او التصرف فيه بأي نوع من التصرفات بمبلغ يزيد على 300 الف دينار كويتي.

 images411

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد